محمد تقي النقوي القايني الخراساني
39
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
على مسلكه ومذهبه وهو ليس منه ومن أمثاله ببعيد . واعجب من انكاره الباغي اسم ذمّ قوله بانّه اسم من اجتهد فاخطاء مع انّه لم ينقل هذا المعنى أحد من العرب غيره كما تشهد به كتب اللَّغة فعلى مسلك الشّافعى يحمل قوله تعالى : * ( ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ أللهُ ) * على الاجتهاد إذا كانت مخطئة وهل عاقل تيفّوه بهذه الأباطيل والموهومات ولنعم ما قيل : إذا كان الغراب دليل قوم سيهديهم سبيل الهالكين وامّا قول شارح المقاصد فهو أيضا لا طائل تحته بل هو أيضا من الأباطيل ودليله أو هن من بيت العنكبوت وذلك لانّه لو كانت الشّبهة أو وجود التّأويل وان كان باطلا مانعة عن الكفر والارتداد لامكن مثل ذلك في التّوحيد والنّبوة أيضا وعليه لو اشتبهت النّبوة أو التّوحيد على شخص وتخيّل انّ الرّسول كان كاذبا في نبوّته واللَّه تعالى في الوهيّته وفردانيته فحارب النّبى ( ص ) لأجل الشّبهة وانكر التّوحيد كذلك فهو بزعم المقاصد ليس بفاسق ولا ظالم فضلا عن الكفر لما له من التّأويل فهل يترنّم بهذه الأوهام الشّيطانيّة الَّا شارح المقاصد وأشباهه ممّن لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم آذان لا يسمعون بها ولهم أعين لا يبصرون بها أولئك كالانعام بل هم اضلّ سبيلا ومن يضلل اللَّه فما له من هاد . وامّا قوله المعتزلة فلم يذكر ودليلا على مدّعاهم وانّه ما المانع من